السيد علي الحسيني الميلاني

215

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

بمجرّدها بائقة الدهر وفاقرة الظهر ، فإنا للّه وإنا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه العلي العظيم . فقيل : لقد أعجب التلميذ النجيب بإجابة أستاذه أيما إعجاب ، ورأى فيها المعجزة البيانية في تقريب ما كان يستبعده في المراجعة رقم ( 83 ) ، واستسلم لأباطيل الموسوي من غير اعتراض ولا تمييز ، بل طلب المزيد منها ليزداد الموسوي بعداً عن الحق ، وتوغلاً في الإثم وحرماناً من رحمة اللّه سبحانه وتعالى . وفي المراجعة رقم ( 86 ) يستجيب الموسوي لهذا النداء الشيطاني ليخرج على الناس بفرية جديدة ، يريد من ورائها تأكيد افتراءاته التي أوردها في المراجعة رقم ( 48 ) مستدلاًّ بما سمّاه برزيّة يوم الخميس . وهي رواية أخرجها البخاري بسنده عن ابن عباس ، قال : « لما حُضِرَ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] ، وسلمّ وفي البيت رجال ، فقال النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : هلمّوا أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده ، فقال بعضهم : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم قد غلبه الوجع ، وعندكم القرآن ، حس بن ا كتاب اللّه ، فاختلف أهل البيت واختصموا ، فمنهم من يقول : قَرِّبوا يكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده ، ومنهم من يقول غير ذلك ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم قوموا . قال عبيد اللّه : فكان يقول ابن عباس : إن الرزية كلَّ الرزية ما حال بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم » انظر كتاب المغازي 8 : 132 من فتح الباري ، وقد أخرجه البخاري في عدة مواطن من صحيحه